للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الْعلم

ص الْعلم هُوَ مَا وضع لمُعين لَا يتَنَاوَل غَيره فَإِن كَانَ التعين ذهنا فَعلم الْجِنْس وَحكمه كمعرفة لفظا ونكرة معنى قيل ويرادفه اسْم الْجِنْس وَالأَصَح أَنه للماهية من حَيْثُ هِيَ أَو خَارِجا فالشخص ش الْعلم مَا وضع لمُعين لَا يتَنَاوَل غَيره فَخرج بالمعين النكرات وَبِمَا بعده سَائِر المعارف فَإِن الضَّمِير صَالح لكل مُتَكَلم ومخاطب وغائب وَلَيْسَ مَوْضُوعا لِأَن يسْتَعْمل فِي معِين خَاص بِحَيْثُ لَا يسْتَعْمل فِي غَيره لَكِن إِذا اسْتعْمل صَار جزئيا وَلم يشركهُ أحد فِيمَا أسْند إِلَيْهِ وَاسم الْإِشَارَة صَالح لكل مشار إِلَيْهِ فَإِذا اسْتعْمل فِي وَاحِد لم يشركهُ فِيمَا أسْند إِلَيْهِ أحد وأل صَالِحَة لِأَن يعرف بهَا كل نكرَة فَإِذا اسْتعْملت فِي وَاحِد عَرفته وقصرته على شَيْء بِعَيْنِه وَهَذَا معنى قَوْلهم إِنَّهَا كليات وضعا جزئيات اسْتِعْمَالا ثمَّ التعين إِن كَانَ خارجيا بِأَن كَانَ الْمَوْضُوع لَهُ معينا فِي الْخَارِج كزيد فَهُوَ علم الشَّخْص وَإِن كَانَ ذهنيا بِأَن كَانَ الْمَوْضُوع لَهُ معينا فِي الذِّهْن أَي ملاحظ الْوُجُود فِيهِ كأسامة علم للسبع أَي لماهيته الْحَاضِرَة فِي الذِّهْن فَهُوَ علم الْجِنْس وَأما اسْم الْجِنْس فَهُوَ مَا وضع للماهية من حَيْثُ هِيَ أَي من غير أَن تعين فِي الْخَارِج أَو الذِّهْن كالأسد اسْم السَّبع أَي لماهيته هَذَا تَحْرِير الْفرق بَينهمَا فَإِنَّهُمَا ملتبسان لصدق كل مِنْهُمَا على كل فَرد من أَفْرَاد الْجِنْس وَلِهَذَا ذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ وَأَن علم الْجِنْس نكرَة حَقِيقَة أَو إِطْلَاق الْمعرفَة عَلَيْهِ مجَاز ورد باختلافهما فِي الْأَحْكَام اللفظية فَإِن الْعَرَب أجرت علم الْجِنْس كأسامة وثعالة مجْرى علم الشَّخْص فِي امْتنَاع دُخُول أل عَلَيْهِ وإضافته وَمنع الصّرْف مَعَ عِلّة أُخْرَى ونعته بالمعرفة ومجيئه مُبْتَدأ وَصَاحب حَال نَحْو أُسَامَة أجرأ من ثعالة وَهَذَا أُسَامَة مُقبلا وَأجْرِي اسْم الْجِنْس كأسد مجْرى النكرات وَذَلِكَ دَلِيل على افْتِرَاق مدلوليهما إِذْ لَو اتحدا معنى لما افْتَرقَا لفظا وَقد فرق بعض أهل الْمَعْقُول بِأَن أسدا إِذا وضع على شخص لَا يمْتَنع أَن يُوجد مِنْهُ أَمْثَال فَوضع على الشياع وَأُسَامَة وضع على معنى الأَسدِية المعقولة الَّتِي لَا

<<  <  ج: ص:  >  >>