للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(خَف) و (بِعْ) و (قُلْ) ١؛ وكذلك إذا أمرت به جمع المؤنّث فتقول: (خَفْنَ) و (بِعْنَ) و (قُلْنَ) .

والمقرَّرُ من ذلك: أنّه متى التقى ساكنان أحدهما حَرفُ علّةٍ كان هو المحذوف٢.

وَإِنْ يَكُنْ أَمْرُكَ لِلْمُؤَنَّثِ ... َقُلْ لَهَا: خَافِي رِجَالَ الْعَبَثِ

فإنْ كان الأمر لمؤَنَّثٍ مفردٍ، أو لمثنّى، أو لجماعة مذكّرٍ، أو اتّصل بالفعل [١٠/ب] نونا التّوكيد

الخفيفة أو الثّقيلة فتثبت حروف العلّة؛ لوجود المتحرّكات بعدها، فتقول: (خافي ياهذه) و (قولا) و (بيعا) و (خافوا يا هؤلاء) و (خافَنَّ الله يا زيد) و (خافَنَّ يا عمرو) .

فإنْ أمرت مِن (وَعَدَ) ومِنْ (وَزَنَ) فمضارِع هذين: (يَوْعِدُ) و (يَوْزِنُ) ؛ ولكنّهم لم يجمعوا بين الياء والواو فحذفوا فاء الفعل، فقالوا: (يَعِدُ) و (يَزِنُ) ؛ فالأمرُ من ذلك بسقوط حرف المضارعة، فتقول للمفرد المذكّر من (يَعِد) : (عِدْ) ، وللمؤنَّثِ المفرد: (عِدي يا هِنْدُ) ، وللمثنّى: (عِداني) ، والجمع: (عِدُوني يا رجال) و (عدنني يا نِسَاء) .


١ الأصل في (خف) : (خاف) ، حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع لام الكلمة.
وفي (قل) و (بِع) : (أقوُل) و (أبيِع) ؛ نقلت حركة العين إلى السّاكن قبلها فاستغني عن همزة الوصل، وحُذفت العين لسكونها مع سكون اللاّم.
٢ يسقط حرف العلّة في الأمر في موضعين؛ وهما: إذا أمرت به المفرد المذكّر، أو أمرت به جمع المؤنّث؛ وقد وضّح الشّارح العلّة في ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>