للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والطهرمسي كذبوه إلى غير ذلك من أوهامه.

وأما الحاكم فأحسبه فأحسبه تبع ابن حبان، فإن ابن حبان ذكر الحارث في (الضعفاء) وذكر ما أنكره من حديثه، والذي يستنكر من حديث الحارث حديثان: الأول رواه محمد بن زنبور المكي عن الحارث عن حميد، والثاني رواه ابن زنبور أيضا عن الحارث عن جعفر بن محمد، فاستنكرها ابن حبان، وكان عنده أن ابن زنبور ثقة فجعل الحمل على الحارث، وخالفه آخرون فجعلوا الحمل على ابن زنبور، قال مسلمة في ابن زنبور: "تكلم فيه لأنه ورى عن الحارث بن عمير مناكير لا أصول لها وهو ثقة".

وقال الحاكم أبو أحمد في ابن زنبور: "ليس بالمتين عندهم تركه محمد بن إسحاق بن خزيمة" وهذا مما يدل على وهم ابن الجوزي. وساق الخطيب في (الموضح) فصلا في ابن زنبور فذكر أن الرواة عنه غيروا اسمه على سبعة أوجه وهذا يشعر بأن الناس كانوا يستضعفونه لذلك كان الرواة عنه يدلسونه. وقال ابن حجر في ترجمة الحارث من التهذيب: "قال ابن حبان كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، وساق له عن جعفر بن محمد. . " فذكر الحديث الثاني وقول ابن حبان هذا موضوع لا أصل له" ثم ساقه ابن حجر بسنده إلى محمد بن أبي لأزهر عن الحارث. وكذلك ذكره السيوطي في (اللآلئ المصنوعة) ج ١ ص ١١٨ وابن الأزهر هو ابن زنبور وأستند الخطيب في (الموضح) هذا الحديث في ترجمة ابن زنبور. ثم قال ابن حجر: "والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث" يعني من ابن زنبور، وخالفهم جميعا النسائي فوثق الحارث، ووثق ابن زنبور أيضا وقال مرة: "ليس به بأس".

قال المعلمي: لو كان لا بد من جرح أحد الرجلين لكان ابن زنبور أحق بالجرح، لأن عدالة الحارث أثبت جدا وأقدم، لكن التحقيق ما اقتضاه

<<  <   >  >>