للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} [الحديد: ٤] ؟

قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [البقرة: ٢٥٥] .

وقال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل، قال: إن الله معنا، وتلا: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: ٧] ؟

قال: يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها، هلا قرأت عليه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} بالعلم معهم، وقال في سورة (ق) : {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: ١٦] .

وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: إن رجلا يقول: أقول كما قال الله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: ٧] ، أقول هذا، ولا أجاوزه إلى غيره.

فقال أبو عبد الله: هذا كلام الجهمية.

قلت: فكيف تقول: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ} ؟

قال: علمه في كل مكان، وعلمه معهم، وقال: أول الآية يدل على أنه علمه.

<<  <   >  >>