للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قلت: ومال الوالد رحمه الله إلى ترجيح قبول الواحد كما في المسألة قبلها وهو الغروب.

مسألة:

خبر الواحد وإن خالف قياس الأصول مقدم على القياس:

وعليه مسائل:

منها: ذكاة الجنين ذكاة أمه: لحديث أبي سعيد الخدري: سألنا رسول الله عن الجنين يكون في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة فقال: كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة١.

وفي لفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذكاة الجنين ذكاة أمه" أخرجه ابن حبان.

وروي الدراقطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الجنين: "ذكاته ذكاة أمه أشعر أو لم يشعر" ٢ قال الدارقطني: الصواب أنه من قول ابن عمر رضي الله عنهما.

قلت: وخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن نصر الأنطاكي عن أسامة عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، ثم قال: لم يروه مرفوعًا عن عبد الله إلا أبو أسامة تفرد به عبد الله بن نصر الأنطاكي.

وقال أبو حنيفة: لا يذكي الجنين بذكاة أمه.

وأصل المسألة أن الجنين يجري مجرى جزء من أجزاء الأم، ومن ثم يمنعهم كون الخبر مخالفًا لقياس الأصول وعندهم هو شخص مستقل ومن ثم يدعونه مخالفًا لقياس الأصول فلا يقبلونه.

ومنها: إذا أعتق في مرض موته عبيدًا لا مال له سواهم ولم يجز [الورثة] ٣.

جميعهم [بالعتق] ٤ فالعتق في الثلث بالقرعة.


١ أحمد في المسند ٣/ ٣١ - ٥٣ وأبو داود ٣/ ١٠٣ في الأضاحي "٢٨٢٧" وابن ماجه ٢/ ١٠٦٧ في الذبائح حديث "٣١٩٩" ومن حديث جابر عند الدارمي ٢/ ٨٤ وأبو داود ٣/ ١٠٣ في الأضاحي حديث "٢٨٢٦" والحاكم ٤/ ١١٤ في الأطعمة وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهب.
٢ ٤/ ٢٧١ "٢٤".
٣ سقط في "ب".
٤ سقط في "ب".