للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وعند أبي حنيفة [رضي الله عنه] ١ أنه الحيض لقول الشاعر:

يا رب ذي طعن على قارض ... له قرء كقرء الحائض

وهي مسألة واسعة النظر.

ومنها [أول] في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} .

قال مالك رضي الله عنه: "أو للتخيير فيفعل السلطان بقاطع الطريق- ما يراه من هذه الأمور وقال الشافعي وأبو حنيفة [رضي الله عنهما] ٢: للتفصيل والتقسيم؛ فمن حارب وقتل وأخذ المال صلب وقتل ومن قتل ولم يأخذ قتل ومن أخذ ولم يقتل، قطع.

ومنها: الخلاف في عود الضمير نحو: الخلاف في قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُن} هل يقدر "عن" أو "في نحو الخلاف في قوله تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} . وفي قوله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [أَوْ فِسْقًا] } ٣؛ فإن داود أعاد الضمير -في فتاويه- على الخنزير لا على لحمه المتحدث عنه، وخالف الجماعير والحق عود الضمير إلى المضاف إليه لكونه أقرب. وترك المتحدث عنه سبيلًا سلكها أصحابه في مواضع شتى فقال ابن حزم في "المحلي" في قوله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك منكم صلاة الغداة فليقض معها مثلها" إن الضمير في "معها"راجع إلى الغداة- أي فليقض مع الغداة مثل هذه الصلاة التي تصلي بلا زيادة وأطال في ذلك ذكره في المسألة التي انفرد بها؛ حيث يوجبون التحول من المكان الذي نسيت فيه الصلاة إلى مكان آخر.

ومن الخلاف في عود الضمير الخلاف في قوله صلى الله عليه وسلم " لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره".

الثاني: الحقيقة كحديث: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل".

قال علماؤنا: لا صيام صحيح الصيام المفترض تنتفي بانتفاء نية الليل.


١ سقط من "ب".
٢ سقط من "ب".
٣ سقط من "ب".