للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

يفرد بابًا من أبواب الفقه بالتصنيف فلا فرق بين إفراد باب وإفراد مكلف من المكلفين.

وذكر الإمام في آخر "النهاية" أنه عزم على جمع أحكام المبعض ثم اجتزأ بسبقها في الأبواب.

فصل:

ومنهم من يشتغل بتقرير كونه مذهب الصحابي والاستحسان مثلًا غير حجة وهذا رجل عمد إلى باب من أبواب أصول الفقه فأحب النظر فيه.

فصل:

ومنهم من يعقد فصلًا للمسائل التي يفتي فيها على التقديم وهذا أيضًا رجل أحب أن يجمع مسائل لا ارتباط لها في أنفسها.

وأغراض الناس تختلف ولكل مقصد، ولسنا ننكر على أحد مقصده؛ وإنما ننكر إدخال شيء في شيء لا يليق به [ويكبر] ١ حجم الكتب بما لا حاجة إليه.

فصل:

ومنهم من يدخل مسائل الأحاجي والألغاز، وهذا باب مليح أفرده بعضهم بالتصنيف.

كالجرجاني صاحب المعاياة وأبي حاتم القزويني قبله وغيرهما من المتقدمين والمتأخرين.

"وللقاضي تقي الدين ابن رزين٢ فيه مصنف حسن رأيت بعضهم ينسبه لابن الرفعة وهو خطأ وابن الرفعة أعلى مقامًا وأرسخ قدمًا من أن يشتغل بهذا النوع، ولكل فن رجال وإذا اشتغل الناس في الفقه عشواء سار ابن الرفعة في بياض المحجة وإذا مشى الناس في رقراق علم كان هو خائض اللجة وإذا قنع الناس بالصدف لم يرض هو إلا بنفيس الجواهر وإذا وقفوا عند غاية لم يتطلب هو غاية يحاط لها بأول ولا آخر.

هذا وقد عرفناك أن فن الألغاز -في نفسه حسن؛ إلا أنه لا مدخل له في القواعد وقد كنت وضعت فيه مجموعًا ها أنا أتحفك منه بباب مفيد فأقول.


١ في "ب" ويكثر.
٢ هو شيخ الإسلام أبو عبد الله محمد بن رزين بن موسى العامري الحموي الشافعي، ولد سنة ثلاث وستمائة في شعبان بحماة وبرع في الفقه والأصول وشارك في المنطق والكلام والحديث وأفتى وله ثمان عشرة سنة. توفي في ثالث من رجب سنة ثمانين وستمائة.
الطبقات الكبرى ٨/ ٤٦، الشذرات ٥/ ٣٦٨، النجوم الزاهرة ٧/ ١٢٣.