للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وحاول تبريره، وقد يذكر بعض الإسرائيليات، ولا ينفدها، مثل ما ذكره: في قصة يأجوج ومأجوج، بل ذكر هنا حديثا موضوعا على النبي صلى الله عليه وسلم١ وسأتناول ذلك بالتفصيل فيما يأتي إن شاء الله تعالى:

٣ اعتماده في بيان المعاني على لغة العرب وأساليبهم في الخطاب.

٤ عنايته الفائقة بالإبانة عن أسرار الإعجاز القرآني بطريقة فنية قائمة على الذوق الأدبي.

٥ اتباعه طريقة السؤال: "إن قلتَ "بفتح التاء ويقول في الجواب: "قلتُ: بضم التاء" وهي طريقة من طرق التشويق، في التعليم وترسيخ المعاني في النفس.

الانتصاف:

وقد قيض الله لهذا الكتاب من نبه إلى ما فيه من اعتزاليات، وبين ما فيه من انحراف، وميل باللفظ القرآني إلى مذهب أهل الاعتزال، وهو: الإمام أحمد بن محمد المعروف بابن المنير، عالم الإسكندرية وقاضيها، وخطيبها، فألف كتابه: "الانتصاف"٢، وهو يدل على علو كعب هذا الإمام في العلوم الشرعية، والبلاغية، وأصول الدين، وأصول الفقه، وبهذا الكتاب النفيس يمكن للقارئ لتفسير الكشاف أن يقرأه مع الأمن عليه أن يزيغ، أو يضل في متاهات الاعتزال.

تخريج أحاديث الكشاف:

وقد تنبه إلى ما في تفسير الكشاف من الروايات الضعيفة، والموضوعة، بعض المحدثين، فقام بإكمال هذا النقص خير قيام، وسد هذه الثغرة التي دخل منها على القراء ضرر كثير، فقد ألف الإمام الحافظ الفقيه: عبد الله بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة ٧٧٢هـ رسالة في تخريج أحاديث الكشاف، وما فيه من قصص وآثار، بيَّن فيها الصحيح من الحسن من الضعيف من الموضوع، وقد لخصها الإمام الحافظ


١ تفسير الكشاف في سورة الكهف عند تفسير قوله تعالى: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} .
٢ طبع مع الكشاف في معظم طبعاته.

<<  <   >  >>