للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٥- يؤدي تعليقها إلى حمل القرآن ممن لا يفقه معناه، ولا يعرف منزلته، فلا يوقره، وقد يعرض آيات القرآن للامتهان؛ سيما إذا دخل إلى دورات المياه، أو الأماكن القذرة.

وقد تبقى عليه وهو جنب، كما أنها قد تعلق على الأطفال مع تلبسهم بالنجاسة.

٦- إن غالب من يتعاطاها صناعة واستعمالا لا يعرفون بصحة الإيمان، ولا بصلاح العمل.

٧- إن عمل التمائم قد صار نوعا من أنواع الاتجار بكتاب الله ودينه القويم؛ ففي القول بجوازها فتح الباب أما الدجالين والمشعوذين لعمل التمائم الشركية، والاتجار بها بحجة أنها من القرآن الكريم.

والقول بالمنع من تعليق التمائم هو الراجح والله أعلم، لما تقدم١. وعلى هذا القول عدد كبير من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين.

قال إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي "ت٩٦هـ": كانوا يكرهون التمائم كلها، من القرآن وغير القرآن٢. ومراده من قوله "كانوا": أي أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهم من سادات التابعين٣.

تاسعا: التطير من أنواع الشرك الأصغر

أولا: تعريف التطير

التطير والطيرة: هي التشاؤم، وهو مصدر من تطير يتطير تطيرا وطيرة.

يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: وأصل التطير أنهم كانوا في الجاهلية يعتمدون على الطير، فإذا خرج أحدهم لأمر، فإن رأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع، وربما كان أحدهم يهيج الطير ليطير، فيعتمدها؛ فجاء الشرع بالنهي عن ذلك٤.


١ انظر المجموع الثمين من فتاوى الشيخ ابن عثيمين ١/ ٥٨.
٢ المصنف لابن أبي شيبة ٧/ ٣٧٤.
٣ انظر: فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص١٧٦-١٧٧. وتيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان ابن عبد الله ص١٧٤.
٤ انظر: فتح الباري لابن حجر ١٠/ ٢١٢. وفتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص٤٢٤.

<<  <   >  >>