للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سُئِلَ مَالِكٌ مَا تَفْتَضُّ بِهِ قَالَ تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا) (١) .

ب- أن نسخ حكم الآية التكليفي لا يبطل كل الأحكام المتعلقة بالآية مثل الأجر لمن قرأها، فقارئها له ثواب التلاوة، وكذلك الاستفادة من الآية في الأحكام البلاغية والنحوية والتجويدية، ومن قيام معجزات بيانية أو علمية أو سياسية فيها (٢) .

٣-أن العقل لا يمنع أن يقول الملك لرعيته: افعلوا كذا، وهو يقصد أن يهيئهم لأمر آخر، فإذا تهيئوا قال: افعلوا كذا، وكما يقول الطبيب لمدمن التدخين مثلا: قلل من شرب الدخان، فإذا تجاوز هذه المرحلة قال له: اقطع التدخين.

٤-وأما حديث عائشة في مسلم (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ... ) فأجيب بعدة أجوبة:

أ-أن المقصود قارب الوفاة ولم يتوف بعد (٣) .

ب- أن مقصود عائشة هو تأخر النسخ قبيل وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) حتى إن بعض الصحابة لم يعلم بالنسخ فكان يقرأ بها بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) (٤) وهذا هو المتبادر للذهن.

قال النووي رحمه الله: (وَقَوْلهَا: (فَتُوُفِّيَ رَسُول اللَّه (وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأ)


(١) متفق عليه (البخاري: كتاب الطلاق، باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهرا وعشرا، رقم:٥٠٢٤، ومسلم: كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، رقم:١٤٨٩) .
(٢) انظر مناهل العرفان (٢/١٥٣)
(٣) نفحات من علوم القرآن، محمد أحمد معبد (ص:٨٢) ،دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى، ١٩٩٦.
(٤) الإتقان لليسوطي (٣/٦٣) .

<<  <   >  >>