للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اعتقادهم وتبرير مساويهم.

ومن أسباب علو قدر التَّقِيَّةِ عندهم-كذلك- زعمهم أنها أحب شيء لآل البيت، ومن أقوالهم في ذلك:

١ - وهي أحب شيء إلى أهل بيت رسول الله ولزومها سبب العزة والإعراض عنها سبب الهوان.

عن حبيب بن بشر (١) قال:

قال لي أبو عبد الله: سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الأرض أحب إليَّ من التَّقِيَّةِ، يا حبيب إنه من كانت له تَقيّة رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تَقِيَّة وضعه الله. (٢)

٢ - وتسعة أعشار الدين في التَّقِيَّةِ. (٣)

٣ - لا خير فيمن لا تقية له. (٤)

٤ - ما من شيء أقر لعين أبيك من التَّقِيَّةِ. (٥)

كل هذه الأقوال ينسبوها لآل البيت الكرام زورًا وبهتانًا، وأصبح آل البيت عند القوم الظالمين ستارًا وحائطًا يستترون وراءه بهذا الدين لينشروا تلك العقائد التي لم نسمع بها من ألد أعداء الملة.

المطلب الثاني: لا تتحقق الكرامة عند الرافضة إلا بالتَّقِيَّةِ

إذا كانت الكرامة عند الله لا تتحقق للعباد إلا بالتقوى، فإنها لا تتحقق عند الرافضة إلا بالتَّقِيَّةِ.

قال القمي: أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القُمّي (ت: ٣٢٩ هـ): وقد سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)

(الحجرات: ١٣) قال: أعلمكم بالتَّقِيَّةِ. (٦)

فهم على إثر تفسيرهم العقيم-هذا- تصبح الكرامة بالتَّقِيَّةِ لا بالتقوى، ويصبح أكرم الخلق أكذبهم وأكثرهم نفاقًا لا أتقاهم ..

اعتقادهم أن صاحب التَّقِيَّة مرفوع القدر عند الله:

قال الكليني في "الكافي":

حدثنا محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن حسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): سمعت أبي يقول: لا والله ما على وجه الارض شئ أحب إلي من التَّقِيَّةِ، يا حبيب إنه من كانت له تَقيَّة رفعه الله، يا حبيب من لم تكن له تَقيَّة وضعه الله، يا حبيب إن الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا. (٧)

المطلب الثالث: غلو الرافضة في التَّقيّة

فإن ترك التَّقيّة عندهم كفرٌ، ككفر ترك الصلاة، وتركها قبل خروج المهدي


(١) - من أصحاب الصادق، رجال الشيخ (٣٢٨)، وكذلك البرقي، عده من أصحابه، وعن بعض النسخ: بسر: بدل بشر وعن بعضها بسرة، وعن بعضها: بشرة: والظاهر أن الصحيح هو الأول.
روى عن أبي عبد الله، وروى عنه الحسين بن أبي العلاء.، يُنظر: الكافي: الجزء ٢، كتاب الايمان والكفر ١، باب التقية ٩٧، الحديث ٤.
(٢) -المحاسن: (ص: ٢٥٦)، المحاسن، المؤلف: أحمد بن محمد بن خالد البرقي، الجزء: ١، الوفاة: ٢٧٤، المجموعة: مصادر الحديث الشيعية ـ قسم الفقه، تحقيق: تصحيح وتعليق: السيد جلال الدين الحسيني (المحدث)، سنة الطبع: ١٣٧٠ - ١٣٣٠ ش، ويُنظر: بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٨).
(٣) المحاسن: (ص: ٢٥٩)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٤٠٧).
(٤) -علل الشرائع: (١/ ٤٨)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٩).
(٥) -المحاسن: (ص: ٢٥٧)، بحار الأنوار: (٧٢/ ٣٩٨).
(٦) - الشيعة والسنة: (ص ١٥٧).
(٧) - الكافي: (٢/ ٢١٧).

<<  <   >  >>