للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأشهد ألا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أمر عباده المؤمنين بالاعتصام بحبله المتين وعدم الافتراق، فكان من حكمته وعدله وسنته في خلقه افتراق الخلق إلى مؤمنين صادقين، وإلى أهل شقاق ونفاق، لتجري سنتُه بفضله ورحمته وحكمته وعدله في خلقه، فيثيب من استجاب لأمره من أهل طاعته بفضله ورحمته، ويجازي بحكمته وعدله أهلَ معصية ممن أعرضوا عن أمره وتنكبوا الصِّراط ولم يجعل لهم في الآخرة من خَلَاق.

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه اللهُ ليتمِّمَ صالح الأخلاق (١)، حذَّر أمته من كل آيات النفاق، وشدَّد في تحذيره من مساوئ الأخلاق، وقد بَلَّغَ عن ربه أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ليذوقوا كل أشكال العذاب وأشد أنواع الاحتراق، فمَا لَهُمْ بعد ذلك مِنَ عذاب اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ولا وَاقٍ.

ومما ينبغي أن يُعْلمَ أن الرافضة قد بنوا دينهم على عقيدة باطنية خبيثة تحمل الحقد المجوسي الدفين على أهل الإسلام فكانوا بذلك في طليعة أهل النفاق، ولما أسسوا دينهم على النفاق أسموه بـ "التَّقِيَّةِ" ليحققوا مآربهم ومطامعهم بكل صورة ممكنة ولو أصابوا من أهل الإسلام كل دم مهراق، وقد خرجوا على أمة الإسلام بتلك العقيدة ليحدثوا فيها الشقاق، فعقولهم وقلوبهم مسمومة ما لها من ترياق، فيوم الفراق لن تجد لهم من دون الله وليًا ولا نصيرًا ولا لدائهم من راق، فإذا اشتد عليهم الأمر والكرب والتلفت الساق بالساق فلا محيص لهم يومئذ لأن مصيرهم إلى الله، فإليه المرجع والمآب وإليه المساق.

ونسأل اللهَ الثبات على الإسلام والسنة، وأن يحشرنا مع أهلها - أهل الإحسان والوفاق-، وأن يجانبنا ويجافي بيننا وبين أهل المفارقة والشقاق، أهل النفاق وانعدام الأخلاق.

وبعد

[خطة البحث]

وقد ضمَّن الباحثُ بحثَه خطة بحث مكونة من فصلين، وكل فصل يندرج تحته عدد من المباحث، وكل مبحث يندرج تحته عدد من المطالب، وقد بيَّن فيه ما يلي:

أولًا: أهمية موضوع البحث

ثانيًا: أهم الدراسات السابقة وأبرزها

ثالثًا: أسباب ودواعي اختيار موضوع البحث

رابعًا: مشكلة البحث وأهدافه

خامسًا: منهج البحث

سادسًا: خاتمة البحث، وبيان أهم النتائج التي توصلت لها تلك الدراسة المختصرة.

سابعًا: مجموع الفهارس:

وخطة البحث تشتمل على فصلين على النحو التالي:

الفصل الأول تعريف التَّقيّة

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: بيان مفهوم معنى التَّقيّة

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: مفهوم التَّقيّة في اللغة


(١) - وقد ورد في هذا المعنى أحاديث كُثُر منها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ ". والحديث أخرجه أحمد: (٨٩٣٩)، والبخاري في (الأدب المفرد): (٢٧٣) واللفظ لهما، والبزار: (٨٩٤٩) باختلاف يسير.، وصححه الألباني في صحيح الجامع: (٢٨٣٣). وفي رواية " إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ "، السلسلة الصحيحة: (٤٥).

<<  <   >  >>