للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ، حَتَّى يَرْوُوا عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيَّةُ دِينِي وَدِينُ آبَائِي، و" التَّقِيَّةُ " هِيَ شِعَارُ النِّفَاقِ؛ فَإِنَّ حَقِيقَتَهَا عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُولُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَهَذَا حَقِيقَةُ النِّفَاقِ. (١)

لا نتعجب من قول شيخ الإسلام، فهم قبل كذبهم على أئمتهم يكذبون على رب الأنام وعلى النبي عليه الصلاة والسلام.

ويقول - رحمه الله - أيضًا-:

وأما الرافضة فأصل بدعتهم عن زندقة وإلحاد وتعمد الكذب كثير فيهم، وهم يقرون بذلك حيث يقولون: ديننا التَّقيَّة، وهو أن يقول أحدهم بلسانه خلاف ما في قلبه وهذا هو الكذب والنفاق، ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة، ويصفون السابقين الأولين بالردة والنفاق! فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت (٢)، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. (٣).

ويقول - رحمه الله - أيضًا: -

" وَقْدْ رَأَيْنَا فِي كُتِبِهِمْ مِنَ اْلكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصحَابَتِهِ، وَقَرَابَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ (٤).

ويقول - رحمه الله - أيضًا-:

وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَة إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ جَاهِلٌ، فَلَا يَكُونُ رَافِضِيٌّ وَلَا جَهْمِيٌّ إِلاَّ مُنَافِقًا أوْ جَاهِلاً بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (٥)

وقد أحسن من نَظَمَ في نفاقهم فقال:

يا من خدعت بتقيّة ونفاق … سلمت أمرك للعدا السراق

إن الروافض يكذبون بقولهم … وفعالهم تنبي عن الفساق

والشر كل الشر في تمكينهم … مستعصم ينبيك!! هل من راق؟. (٦)

المطلب الخامس: استعمال الرافضة التَّقيّة مع أهل السُّنَّة خاصَّة

بعد ما تبيَّن لنا بوضوح وجلاء مكانة التَّقيّة عند الرافضة عمومًا وأنها من لب وأساس دينهم، من المناسب هنا الكلام عن استعمالهم التَّقيّة مع أهل السُّنَّة خاصة.

أبرز أقوالهم في وجوب لزوم التَّقيّة مع أهل السُّنَّة:

لابد وأن يُعلم أولًا أنَّ جماهير أهل السُّنَّة عند الرافضة من جملة الكافرين وأن دولتهم يسمونها عندهم "دولة الظالمين" كما أنهم يسمونها- أيضًا "دولة الباطل"، وأن ديارهم تسمى عندهم بـ" ديار التَّقيّة"، كما أنهم يطلقون عليهم "سفلة الرعية".

أما تكفيرهم لجماهير المسلمين من (أهل السُّنَّة)، ذلك لأنهم لم يؤمنوا بالأئمَّة الاثني عشر وفي ذلك يقول ابن بابويه القمي (ت: ٣٢٩ هـ):

واعتقادُنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمَّةِ من بعده أنه بِمَنْزلة مَنْ جحد نبوَّة الأنبياء، واعتقادنا فيمن


(١) - مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٦٣). مجموع الفتاوى المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: ٧٢٨ هـ) المحقق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.
(٢) - قال أبو عبيدٍ: "ويحكى عن المفضل أنه كان يقول: هذا المثل قيل لرهمٍ بنت الخزرج من كلبٍ، وكانت امرأة سعد بن زيد مناة بن تميمٍ، وكان لها ضرائر، فسابَّتها إحداهنَّ يومًا فرَمَتْها رهمٌ بعيبٍ هو فيها، فقالت ضرَّتُها: "رمَتْني بدائها وانسلَّت" فذهبت مثلًا".
ويُضرب هذا المثل لمن يعيِّر الإنسان بما هو فيه. يُنظر: "الأمثال" لابن سلام (٧٣)
(٣) منهاج السنة النبوية: (١/ ٣٠).
(٤) - مجموع الفتاوى (٢٨/ ٤٨١).
(٥) - منهاج السّنة: (٥/ ١٦٠ - ١٦١).
(٦) - كتاب: كلمات وأشعار في ذم الرافضة الكفار الفجار، جفجاف ابراهيم، الأبيات: ٣٢ - ٣٤، (١٠/ ١)

<<  <   >  >>