للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

خروج على دين الله.

لقد غَاَلَىَ (١) الرافضة في التَّقيّة وأوجبوها وأنزلوها منزلة الصلاة من الدين- أي إن من ترك التَّقيّة فقد كفر، ككفر تارك الصلاة سواء بسواء، وهذا قول أئمتهم.

قال القمي: علي بن إبراهيم القمّي (ت: ٣٠٧ هـ):

التَّقيّة واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. (٢)

وكذلك- أيضًا- هو قول قال ابن بابويه: وهو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المشهور بالشيخ الصدوق (ت: ٣٨١ هـ) في كتابه "الاعتقادات". (٣).

وقال الصادق:

لو قلت إن تارك التَّقيَّة كتارك الصلاة لكنت صادقًا. (٤)

وقال القمي مغاليًا- أيضًا-:

التَّقيَّة واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم (٥)، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج على دين الله تعالى، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة. (٦)

ومن كتم التَّقيَّة عندهم أعزه الله ومن أظهرها أذله الله

روى الكليني في الكافي - باب الكتمان- عن سليمان بن خالد قال:

قال أبو عبد الله: يا سليمان إنَّكم على دينٍ من كتمَه أعزَّه الله، ومن أذاعه أذلَّهَ الله. (٧)

ولقد بلغ من غلوهم في التَّقيَّة أن جعلوا تَرْكَهَا مساو للشرك في عدم المغفرة،

فقد رووا عن عليّ بن الحسين الإمام الرابع أنه قال:

يغفر الله للمؤمن كل ذنب ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين، ترك التَّقيَّة، وترك حقوق الإخوان. (٨)

المطلب الرابع: نقض القول بـ "التَّقيَّة" في قول أحد معاصري الرافضة

وهذا القول في التَّقيَّة عند أحد معاصري الرافضة، ونخشى أن يكون من التَّقيَّة أيضًا:

يقول الدكتور موسى الموسوي (م):

لقد أراد بعض علمائنا -رحمهم الله- أن يدافعوا عن التَّقيَّة، ولكن التَّقيَّة التي يتحدث عنها علماء الشيعة وأمْلَتْها عليها بعض زعاماتها هي ليست بهذا المعنى إطلاقًا، إنها تعني أن تقول شيئًا وتضمر شيئًا آخر، أو تقوم بعمل عبادي أمام سائر الفرق وأنت لا تعتقد به، ثم تؤديه بالصورة التي تعتقد به في بيتك. (٩)

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله:

الرَّافِضَة أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ وَهُمْ يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ،


(١) -غَالَى فِي الأَمْرِ: بَالَغَ فِيهِ، يُنظر: تعريف و معنى غالى في معجم المعاني الجامع
(٢) الشيعة والسنة (ص ١٥٧).
(٣) - الاعتقادات: (ص ١١٤)، الاعتقادات، المؤلف: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق، (ت: ٣٨١ هـ)، تحقيق مؤسسة الإمام الهادي، (د ت).
(٤) - جامع الأخبار (ص ١١٠)، بحار الأنوار (٧٥/ ٤١٢، ٤١٤).
(٥) -قائم آل محمد:
هو لقب يستخدمه الشيعة الإثنا عشرية للإشارة بـ " محمد بن الحسن العسكري- المهدي- "الذي هو الإمام الثاني عشر -عندهم-"، الذي يعتقدون أن رجعته ستكون في آخر الزمان حين يخرج من السرداب-بزعمهم-، وذلك ليقتلَ غيرَ الشيعة .. ، فيصلب أبا بكرٍ وعمر على شجرةٍ رطبة، ويقيم الحد على عائشة!. وللاستزادة يُنظر: "المسائل الناصرية للمرتضى" .. وكتاب "حق اليقين" للمجلسي. بتصرف يسير.
(٦) الشيعة والسنة (ص ١٥٧).
(٧) الكافي: أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني ٢/ ٢٢٢. ويُنظر: وسائل الشيعة: الشيخُ مُحمّدْ بن الحسن الحُر العاملي، تحقيق مؤسّسة آل البيتِ عليهم السلام لإحياء التُّراثِ، (د ت): ١/ ٢٥٢.
(٨) - الشيعة والسنة (ص ١٥٨).
(٩) - الشيعة والتصحيح: (ص ٥٢).

<<  <   >  >>