للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» رواه البخاري: ٦٨٦٦.

ومما يعين على ذهاب الغيرة من النفوس تلك الأقلام الساقطة، والأفلام الهابطة التي تدعمها ثلة مجرمة من الحاقدين على الإسلام وتعاليمه وأهله المخلصين.

ونحن نعيش في زمن اختلطت فيه المرأة في معظم مجالات الحياة بالرجال: في المؤسسات، وفي الدوائر الرسمية وغير الرسمية، وأوسع من ذلك في دور العلم والجامعات.

وتخطئ الكثير من الفتيات عندما يقرأن لكاتب غربي، أو لرجل مهووس من المسلمين ممن تأثروا بالثقافة المنحرفة (وهم في هذا الزمان كثير)، أن الزواج لا ينجح إلا إذا كان قبل ذلك علاقة مفتوحة بينها وبين ذلك الرجل الذي تريد أن تتزوج منه، حتى تدرس أفكاره، وتتعرف على شخصيته كما يزعمون.

وقد بين القرآن أن الزواج الناجح هو الذي تنشأ العلاقات فيه بعد الزواج لا قبله، كما يفهم من قوله تعالى: «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (الروم:٢١).

فبعد الزواج يكون السكن، وبعد الزواج تكون المودة والرحمة.

وأما الحب المنشود الذي يبحث عنه الكثير من الشباب والفتيات فما هو إلا سراب، وقد سمعنا بعض هؤلاء الشباب الذين يبحثون عن مثل هذا الحب، يخالف قولهم فعلهم ولتبصر الفتيات شهاداتهم:

هم يريدون علاقات محرمة، ولكن كلهم لا يقبل هذه العلاقة لأخته، أو أمه أو أي من أقاربه.

وهو أيضا وإن كان يبحث عن مثل هذه العلاقات، إلا أنه لا يقبل

<<  <   >  >>