للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس)) (١).

١٤ - وحديث الحارث بن سويد قال: قال عبدالله: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أيَّكم مال وارثه أحبُّ إليه من ماله؟)) قالوا: يا رسول الله! ما منا أحدٌ إلا مالُهُ أحبُّ إليه، قال: ((فإن مالَهُ ما قدَّم ومالَ وارثه ما أخَّر)) (٢).

١٥ - وحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بالسوق، فمرَّ بجدي أسكّ (٣) ميِّت، فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال: ((أيكم يحبُّ أن هذا له بدرْهَمٍ؟)) فقالوا: ما نحبُّ أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: ((أتحبون أنه لكم؟)) قالوا: والله لو كان حيّاً كان عيباً فيه أنه أسكٌّ، فكيف وهو ميِّت؟ فقال: ((فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم)) (٤).


(١) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم ٢٩٥٩.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب ما قدم من ماله فهو له، برقم ٦٤٤٢.
(٣) الأسكُّ: مصطلم الأذنين مقطوعهما.
(٤) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، برقم ٢٩٥٧.

<<  <   >  >>