فائدة: حديث أبي داود (بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) صحيح أو حسن ثم إن المبالغة في الاستنشاق يشكو بعض الناس أنه إذا بالغ تأثر واحتقن الماء في خياشيمه وآلمته الخياشيم فمثل هذا لا يلزم ويقال يكفي أن تدخل الماء في منخريك يعني ليس بلازم أن تشفطه لأن بعض الناس حسب ما نسأل يقول إنه يشق عليه إذا دخل الماء إلى خياشيمه بقي فيها ثم آلمه فنقول: الواجب إدخال الماء في المنخرين فقط وما زاد على ذلك فهو سنة ما لم يكن في ذلك ضرر فإن كان فيه ضرر فإنه يكون ممنوعاً منه لقوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً).
القارئ: وإن أوصل إلى جوفه شيئاً من أي موضع كان أو إلى دماغه مثل أن احتقن أو داوى جائفة بما يصل جوفه أو طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه بما يصل جوفه أو قطر في أذنه فوصل إلى دماغه أو داوى مأمومة بما يصل إليه أفطر لأنه إذا بطل بالسعوط دل على أنه يبطل بكل واصل من أي موضع كان ولأن الدماغ أحد الجوفين فأبطل الصوم ما يصل إليه كالآخر.