للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقال: فالباحث المصري يتعامل في النهاية مع النص القرآني كنتاج ثقافي مرتبط بالثقافة التي تشكل من خلالها، تماما كما يتم التعامل مع أيّ خطاب بشري (١).

وقال: يعتبر أبو زيد أن القرآن نتاج ثقافي لا يفارق قوانين الواقع ولا يسبق بوجوده وجود هذا الواقع، أي: لا يوجد على نحو مسبق ذلك الوجود الغيبي الماورائي في اللوح المحفوظ (٢).

والثالثة: لتركي علي الربيعو فقد رد على نصر أبي زيد ادعاءاته حول القرآن (٣).

ومما استدل به أن الأبحاث الحديثة في علم الإناسة التي طالت النصوص المقدسة أنه نص مقدس وليس نصا أدبيا يماثل النصوص الشعرية، إنه أكثر من نص حسب تعبير كلود ليفي ستروس (٤).

وليس القرآن انعكاسا لواقع أو أنه ثمرة تفاعل جدلي بين اللغة والواقع، كما يحلو للدكتور أبو زيد الركض وراء هذا الصنم الفكري (٥).

وقال عن ادعاءات أبي زيد أن النص القرآني ثمرة لتفاعل جدلي بين النص والواقع: تفضح الخلفية المرجعية للباحث، وتثبت بالمقابل هيمنة قَبْليات المعرفة وغياب كل شروط وإمكانيات انبعاث الفكر. إن اتكاء أبو زيد على الدراسات


(١) نفس المرجع (١٧٣).
(٢) نفس المرجع (١٧٣).
(٣) الحركات الإسلامية (١٥٠ - ١٥١).
(٤) الحركات الإسلامية (١٥٠).
(٥) الحركات الإسلامية (١٥١).

<<  <   >  >>