للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالنتف أم بالحلق أم بالزرنيخ أم بالكهرباء، ولا يعقل أن يباح العمل المحرم لأجل الوسيلة التي حصل بها فالقتل حرام سواء كان بالسحر أو بالسم أو بالكهرباء، والأمر بالقتل آثم لا يشفع له أنه لا يسمى لغة قاتلا، ومتلف مال اليتيم بالإغراق أو بالإحراق عاص لا يشفع له أنه لا يسمى لغة آكلا له، ويلزم من قولكم هذا:

- أن المرأة التي تزيل شعر حاجبها بالحلق بالموس مثلا ليست مغيرة لخلق الله

- وأن المحرم الذي يزيل شعره بالكهرباء أو الزرنيخ مثلا لا يكون عليه إثم ولا فدية.

- وأن صناعة التماثيل المجسمة بطريق الضغط على زر في آلة ما جائز لأن الصانع لم يباشر ذلك بيده.

- وأنه يجوز أن يبول الرجل في إناء ثم يصبه في الماء الراكد ولو كمية كبيرة في حين أنه لا يجوز له أن يبول فيه مباشرة ولو قطرات قليلة.

ولا شك أن هذه ظاهرية جامدة، وتأويل بارد غير مقبول.

الوجه الثاني: أنه يجوز أن تتعدد علة الحكم فينص على أحدها مثلا وتكون له علة أخرى مثال ذلك قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} الآية فقد علل سبحانه خلقها بالركوب والزينة في حين أن بعضها خلق بجانب ذلك للأكل مثلا كالخيل، وبعضها لجر الأثقال وحملها والحرث مثلا.

[تنبيه]

حلق الرأس عند التحلل من الإحرام مثلا والعانة والإبط تغييرا لخلق الله لأن الله سبحانه تعبدنا به، وتغيير خلق الله هو استعمال الشيء في غير ما خلقه الله له، فما دام الله قد شرعه دل على أنه ليس من التغيير المنهي في شيء، ولو كان كل تغيير يعد تغييرا لخلق الله من غير التفات إلى ما أمر به الشارع أو نهى

<<  <   >  >>