للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيّرها أوثاناً تعبد من دون الله

روى مالك في الموطأ: أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد. اشتد غضبُ الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (١) .

ــ

مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أن المصنف رحمه الله لما حذر في الباب الذي قبله من الغلو في الصالحين أراد أن يبين في هذا الباب أن الغلو في القبور وسيلةٌ إلى الشرك المضاد للتوحيد وذلك بعبادة الأموات. كما أراد أيضاً التحذير من الغلو في القبور.

ترجمة الإمام مالك: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي -إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة توفي سنة ١٧٩ هـ رحمه الله تعالى.

اللهم: منادى مبنيٌ على الضم في محل نصب، والميم المشددة زائدة.

وثناً: هو المعبود الذي لا صورة له: كالقبور والأشجار والعُمد والحيطان والأحجار ونحوِها.


(١) أخرجه مالك في موطئه برقم "٨٥" وأحمد في مسنده "٢/٢٤٦".

<<  <   >  >>