للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب لا يستشفع بالله على خلقه]

عن جُبَير بن مطعِم -رضي الله عنه- قال: جاء أعرابي إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله: نُهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال؛ فاستسق لنا ربَّك؛ فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "سبحان الله! سبحان الله! " فما زال يسبِّح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ويحك! أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك؛ إنه لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه" (١) وذكر الحديث. رواه أبو داود.

ــ

مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: بيان تحريم الاستشفاع بالله على خلقه؛ لأنه هضمٌ للربوبية وقدحٌ في توحيد العبد؛ لأن الشافع يشفع عند من هو أعلى منه والله تعالى منزّه عن ذلك؛ لأنه لا أحد أعلى منه.

التراجم: جُبير هو: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القُرَشي كان من أكابر قريش أسلم قبل الفتح ومات سنة ٥٧هـ رضي الله عنه.

نُهِكت: بضم النون أي: جهدت وضعفت.


(١) أخرجه أبو داود برقم "٤٧٢٦".

<<  <   >  >>