للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب ما جاء في الإقسام على الله]

عن جندب بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألَّى عليّ أن لا أغفر لفلان؟! إني قد غفرت له وأحبطت عملَك" (١) رواه مسلم.

وفي حديث أبي هريرة أن القائل رجل عابد (٢) .

قال أبو هريرة: "تكلم بكلمة أَوبَقَتْ دنياه وآخرتَه" (٣) .

ــ

مناسبة ذكر هذا الباب في كتاب التوحيد: أن الإقسام على الله إذا


(١) أخرجه مسلم برقم "٢٦٢١".
(٢) فقد روى أبو داود برقم "٤٩٠١"، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب والآخر مجتهِدٌ في العبادة، فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول: أقصِر. فوجده يوماً على ذنب فقال له: أقصر. فقال: خلِّني وربي، أبُعثت علي رقيباً! فقال: والله لا يغفر الله لك ولا يدخلك الجنة فقبض أرواحهما فاجتمعا عند رب العالمين، فقال لهذا المجتهد: أكنت بي عالماً أو على ما في يدي قادراً؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي. وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار".
(٣) فقد أخرج الترمذي برقم "٢٣٢٠" أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

<<  <   >  >>