للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وتعالى، حقًا لله أو للعبد، أو كان مقدرا من قبل ولي الأمر بما خول الله له من سلطة.

ولا تختلف تعريفات القانونيين عن ذلك كثيرًا، سوى أن من العقوبة من وجهة نظر الشريعة، ما هو مقدر ومحدد، من قبل الله سبحانه وتعالى، فإذا ثبتت جنايته حكم القاضي بما حدده المشرع، من غير زيادة أو نقصان.

ومن العقوبات ما هو متروك لولي الأمر يحدده، ويقدره بقدر الجريمة مع مراعاة الظروف التي أحاطت بها، متوخيًا تحقيق العدالة١، أما العقوبة من وجهة النظر القانونية، فإنها مقدرة كلها من لدن ولي الأمر غير أن لكل عقوبة حدا أعلى وحدا أدنى، وللقاضي سلطة اختيار العقوبة المناسبة من بين ما قدره ولي الأمر للواقعة مراعيًا الإطار الذي حدده القانون.

وسيتضح ذلك كله بما له، وما عليه من خلال ما سيأتي من حديث عن أقسام العقوبة، وبيان كل قسم.

وكذا فيما سيتبع ذلك من بيان الملامح البارزة، والهامة للنظام العقابي، كما وضعته الشريعة الإسلامية مستهدفة العدل، والإصلاح، والرحمة.


١ المدخل للفقه الإسلامي د. سلام مدكور ص٧٣٣.
العقوبة للشيخ أبو زهرة ص٦٦.

<<  <   >  >>