للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الركن الأول: الإيمان بالله]

وهو الاعتقاد الجازم بأن الله هو الرَّبُّ الخالق المدبِّر المتصف بصفات الكمال والجلال، المنزَّه عن كل نقص وعيب، المستحق للألوهية وحده لا شريك له، وهو أصل الأصول وأعظمها وأهمها، وعليه تُبنى العقيدة كلها.

[ثمرات الإيمان بالله عز وجل]

ذكر العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-: أن «الإيمان بالله تعالى وأسمائه وصفاته يثمر للعبد محبةَ الله وتعظيمَه الموجبةَ للقيامِ بأمرِه واجتنابِ نَهْيِهِ، ويحصل بهما كمال السَّعادة في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع؛ {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: ٩٧]» (١).

[الركن الثاني: الإيمان بالملائكة]

قال الكرماني: «الملائكةُ: جمع مَلَكٍ؛ نظرًا إلى أصله الذي هو (مألك) مَفْعَل من الألوكة، بمعنى الرسالة، والتاء زيدت فيه لتأكيد معنى الجمع، أو لتأنيث الجمع» (٢).

والإيمان بالملائكة يجب أن يكون إيمانًا مُجملًا بجميعهم؛ مَنْ علمنا منهم ومَن لم نعلم، وأن الله خلقهم من نور، وأنهم عباد مُكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ولا يأكلون ولا يشربون، ولا يتناكحون ولا يتناسلون، وكذلك يجب أن يكون إيمانًا مُفَصَّلًا بمن ذُكر منهم باسمه؛ كجبريل، وميكائيل، وإسرافيل، ومالك، وبصفة مَنْ ذُكر منهم بوصفٍ؛ كحملة العرش وخزنة النار


(١) «مجموع رسائل وفتاوى العثيمين» (٣/ ٢٥٩).
(٢) «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» (١/ ١٩٤).

<<  <   >  >>