للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنف رحمه الله:

«فَصْلٌ: ثُمَّ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَالسُّنَّةُ تُفَسِّرُ القُرآنَ، وتُبَيِّنُهُ، وتَدُلُّ عَلَيْهِ، وتُعَبِّرُ عَنْهُ، وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ -عز وجل- مِنَ الأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِالقَبُولِ؛ وَجَبَ الإيمَانُ بِهَا كَذَلِك.

فَمِنْ ذَلِكَ: مِثْلُ قَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: «يَنْزِلُ رَبُّنَا إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

وَقَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: «لله أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهُ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ». (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

«وَقَوْلُهُ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ أَزلينَ قَنِطِينَ، فَيَظَلُّ يَضْحَكُ يَعْلَمُ أَنَّ فَرَجَكُمْ قَرِيبٌ». (حَدِيثٌ حَسَنٌ).

وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «يَضحَكُ اللهُ إلى رَجلينِ يَقتُل أحدُهما الآخَرَ، كلاهما يَدخُل الجنَّة». مُتَّفقٌ عليه.

وقولُه -صلى الله عليه وسلم-: «لا تزالُ جَهنَّمُ يُلقى فيها، وهي تقول: هل مِنْ مَزيد؟ حتى يَضَعَ ربُّ العِزَّة فيها رِجلَه»، وفي رواية: «عليها قَدَمَهُ، فيَنْزَوي

بعضُها إلى بعض، وتقول: قَطٍ قَطٍ». مُتَّفقٌ عليه.

وقوله: «يقولُ الله تعالى يا آدمُ، فيقول: لَبَّيْكَ وسَعْديكَ، فيُنادي بصَوتٍ: إنَّ اللهَ يأمُركَ أنْ تُخرج من ذُرِّيَّتِك بَعْثًا إلى النَّار». مُتَّفقٌ عليه.

وقوله: «ما مِنكم من أحدٍ إلا سيُكَلِّمه ربُّه ليس بينه وبينه ترجمان».

<<  <   >  >>