للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اليوم، والبعد عن معصيته، خوفًا من عقاب ذلك اليوم.

ثانيًا: تسلية المؤمن عما يفوته من نعيم الدنيا، ومتاعها بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها (١).

الركن السَّادس: الإيمان بالقدر خيره وشره.

هو الاعتقاد الجازم بتقدير تقدير الله تعالى للكائنات حسبما سبق به علمه، واقتضته حكمته؛ قال جل وعلا: {إنا كل شيء خلقناه بقدر}، ونؤمن مع ذلك أن الله تعالى جعل للعبد اختيارًا وقدرة بهما يكون الفعل، وإن كان لا يخرج بهما عن مشيئته سبحانه؛ قال سبحانه: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}.

والاعتقاد أن الله تعالى أرسل {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}، ولولا أن فعل العبد يقع بإرادته واختياره ما بطلت حجته جل وعلا على الناس بإرسال رسله.

من ثمرات الإيمان بالقدر:

أولًا: الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب؛ لأن السبب والمسبب كليهما بقضاء الله وقدره.

ثانيًا: راحة النفس وطمأنينة القلب؛ لأنه متى علم أن ذلك بقضاء الله تعالى، وأن المكروه كائن لا محالة ارتاحت النفس واطمأن القلب ورضي بقضاء الرب، فلا أحد أطيب عيشًا، وأروح نفسًا، وأقوى طمأنينة ممن آمن بالقدر.

ثالثًا: طرد الإعجاب بالنفس عند حصول المراد؛ لأن حصول


(١) «مجموع رسائل وفتاوى فضيلة الشيخ ابن عثيمين» (٣/ ٢٦٠).

<<  <   >  >>