للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال المصنف رحمه الله:

«ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسَه في كتابه، وبما وصفه به رسوله مُحمد -صلى الله عليه وسلم-؛ من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ».

الشرح

بعد أن ذكر المصنف -رحمه الله- أركان الإيمان إجمالًا- بدأ في بيان تفصيلِها؛ فبدأ بالأصلِ الأولِ، وهو الإيمان بالله عز وجل؛ فقال: «من الإيمان بالله: الإيمانُ بما وصف به نفسَه في كتابه، وبما وصفه به رسوله مُحمد -صلى الله عليه وسلم-؛ من غير تحريفٍ ولا تعطيلٍ، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيلٍ».

فعقيدة أهل السنة والجماعة: الإيمان بوجود الله سبحانه وتعالى، وأنه الأول بلا ابتداء، والآخِر بلا انتهاء، وأنَّه الرب الخالق الرازق المُدَبِّر، الإله الحق، المستحق للعبادة وحده، وأن من الإيمان به سبحانه: الإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العُلَى، وذلك بأن نثبت له ما أثبته لنفسه في كتابه، وما أثبته له رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

فأهل السنة يؤمنون أن الله ليس كمثله شيء؛ فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ولا يكيفون ولا يُمَثِّلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سَمِيَّ له، ولا كُفء له، ولا نِدَّ له، ولا يقاس جل وعلا بخلقه.

<<  <   >  >>