للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشرح

سبق أَنْ قرَّرنا أنَّ طريقة سلف الأمة وأئمتها: أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.

ولذلك فمن الواجب على كل مُكَلَّف أن يُجري نصوص القرآن والسُّنَّة على ظاهرها دون تحريف، لا سيما نصوص الصفات، حيث لا مجال للرأي فيها.

والتحريف لغة: التغيير والتبديل والإمالة. فهو في الأصل مأخوذ من قولهم: حَرفتُ الشيء عن وجهه: إذا أَمَلْتَه وغَيَّرته.

والتحريف شرعًا: الميلُ بالنُّصوص عما هي عليه؛ إمَّا بالطعن فيها، أو بإخراجها عن حقائقها مع الإقرار بلفظها.

أو نقول بعبارة مختصرة: هو العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره (١).

والتحريف في باب الأسماء والصفات: هو تغيير ألفاظ نصوص الأسماء والصفات أو معانيها عن مراد الله بها.

٢ - أنواع التحريف:

التحريف نوعان:

النوع الأول: تحريف اللفظ:

وتعريفه: هو العدول باللفظ عن جهته إلى غيرها، وله أربع صور:

١ - الزيادة في اللفظ.


(١) «الصواعق المرسلة» (١/ ٢١٥).

<<  <   >  >>