للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنف رحمه الله:

«القاعدة الثالثة:

أسماءُ الله- تعالى- إن دلَّت على وصفٍ مُتعدٍّ تضمَّنت ثلاثة أمور:

أحدها: ثُبوت ذلك الاسم لله عز وجل.

الثاني: ثُبوت الصِّفة التي تضمَّنها لله عز وجل.

الثالث: ثُبوت حُكمها ومقتضاها.

ولهذا استدل أهلُ العلم على سقوط الحدِّ عن قُطَّاع الطريق بالتوبة، استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {إِلاّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: ٣٤]؛ لأنَّ مُقتضى هذين الاسمين أن يكون الله تعالى قد غفر لهم ذنوبهم، ورحمهم بإسقاط الحد عنهم.

مثال ذلك: «السَّميع» يَتضمن إثبات السَّميع اسمًا لله تعالى، وإثبات السَّمع صِفة له، وإثبات حكم ذلك ومُقتضاه، وهو أنه يَسمع السِّرَّ والنَّجوى، كما قال تعالى {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: ١].

الشرح

أي: إذا تقرَّر أن أسماء الله أعلام وأنها أوصاف، فلا بد أن تنظر إلى هذه الأوصاف: هل هي أوصاف لازمة أو أوصاف متعدية؟

<<  <   >  >>