للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن قيل: إذا كان هذا اللازم لازمًا من قوله- لزم أن يكون قولًا له؛ لأن ذلك هو الأصل، لا سيما مع قرب التلازم. قلنا: هذا مدفوع بأن الإنسان بشر. وله حالات نفسية وخارجية توجب الذُّهول عن اللازم، فقد يَغفل أو يسهو، أو يَنغلق فكره، أو يقول القول في مَضايق المناظرات من غير تفكير في لوازمه ونحو ذلك.

الشرح

لفظ (دلالة) لفظ ثلاثي، أي: يجوز في داله الفتح أو الكسر أو الضم، لكن أصحها الفتح، ثم الكسر، ثم الضم أضعفها.

فكل اسم من أسمائه- تعالى- له دلالاتٌ:

دلالة على الذَّات والصفة بالمطابقة.

ودلالة على الصفة الأخرى باللزوم.

ويتضح ذلك بما يلي:

أوَّلًا: بيان أقسام الدلالات اللفظية: تنقسم الدلالات اللفظية إلى ثلاثة أقسام:

١ - دلالة المطابقة.

٢ - دلالة التضمُّن.

٣ - دلالة الالتزام.

وذلك لأنَّ الكلام إمَّا أن يُساق ليدل على تمام معناه.

وإما أن يساق ليدل على بعض معناه.

وإما أن يساق ليدل على معنى آخر خارج عن معناه إلَّا أنه لازم له.

فدلالة اللفظ على تمام معناه تسمى دلالة (مطابقة)، وسُمِّيت مطابقة؛ للتَّطابق الحاصل بين معنى اللفظ وبين الفهم الذي استفيد منه.

<<  <   >  >>