للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تنبيه:

عُلم مما سبق أنَّ كل معطل ممثِّل، وكل ممثل معطل.

أمَّا تعطيل المعطل فظاهر، وأما تمثيله: فلأنه إنما عطل لاعتقاده أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه، فمَثَّل أولاً، وعَطَّل ثانيًا، كما أنه بتعطيله مَثَّلَهُ بالناقص.

وأمَّا تمثيل الممثل فظاهر، وأما تعطيله فمن ثلاثة أوجه:

الأول: أنه عطَّل نفس النص الذي أثبت به الصِّفة، حيث جعله دالًّا على التمثيل، مع أنه لا دلالة فيه عليه، وإنما يدل على صفة تليق بالله عز وجل.

الثاني: أنَّه عطل كل نص يدلُّ على نفي مماثلة الله لخلقه.

الثالث: أنه عطَّل الله تعالى عن كماله الواجب، حيث مَثَّله بالمخلوق الناقص».

الشرح

قال شارح «الطحاوية»: «اتفق أهل السنة على أن الله ليس كمثله شيء؛ لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله» (١).

وقد يُشكل على البعض: أن الله قد سَمَّى نفسه بصفات وسَمَّى عباده بنظير ذلك؛ فيتردد عند ذلك: هل يُثبت تلك الصفات لله حقيقة أم لا؟

فَمِنْ أجل توضيح هذه المسألة أقول: اعلم- وَفَّقَك الله- أن الألفاظ منها:

١ - ما هو مترادف: هو ما اختلف لفظه واتَّحد معناه؛ مثال ذلك: الليث- الأسد- أسامة- الغضنفر.


(١) «شرح العقيدة الطحاوية» (ص ٢٦).

<<  <   >  >>