للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنف رحمه الله:

«القاعدة الرابعة

دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمُّن، وبالالتزام.

مثال ذلك: (الخالق) يدل على ذات الله، وعلى صفة الخلق بالمطابقة، ويدل على الذَّات وحدها، وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمُّن، ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام.

ولهذا لما ذكر اللهُ خلق السماوات والأرض قال: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً}.

ودلالة الالتزام مفيدة جدًّا لطالب العلم إذا تدبَّر المعنى، ووفَّقه الله تعالى فَهْمًا للتلازم، فإنه بذلك يحصل من الدليل الواحد على مسائل كثيرة.

واعلم أنَّ اللازم من قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم إذا صحَّ أن يكون لازمًا فهو حق، وذلك لأنَّ كلام الله ورسوله حقٌّ، ولازمُ الحقِّ حقٌّ، ولأن الله تعالى عالم بما يكون لازمًا من كلامه وكلام رسوله؛ فيكون مرادًا.

وأمَّا اللازم من قول أحد سِوى قول الله ورسوله، فله ثلاث حالات:

الأولى: أن يذكر للقائل ويلتزم به؛ مثل أن يقول: مَنْ ينفى الصِّفات الفعلية لمن يثبتها، يلزم من إثباتك الصفات الفعلية لله عز وجل

<<  <   >  >>