للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال المصنف رحمه الله:

«القاعدة السادسة

أسماء الله- تعالى- غير محصورة بعدد معين؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المشهور: «أسألُك بكلِّ اسم هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابك، أو عَلَّمْتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في عِلم الغيب عندك»، الحديث، رواه أحمدُ وابنُ حِبَّان والحاكم، وهو صحيحٌ.

وما استأثر الله- تعالى- به في علم الغيب لا يُمكن أحدًا حصره، ولا الإحاطة به.

الشرح

أسماء الله الحُسنى لا تَدخل تحت حصر ولا تُحد بعددٍ؛ فإنَّ لله تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يَعلمها مَلكٌ مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسل (١)، وهذا هو الصواب، وعلى ذلك مضى سلفُ الأمة وأئمتها، وهو قول جمهور العلماء، ولم يخالفهم فيه إلا طائفة من المتأخرين؛ كابن حزم وغيره (٢).

أدلة الجمهور على أن اسماء الله غير محصورة:

مما احتح به الجمهور لقولهم في هذه المسألة ما يلي:

١ - حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أصاب


(١) «بدائع الفوائد» (١/ ١٦٦).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٤٨٢).

<<  <   >  >>