للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١٢٦ - شاعر:

شموعٌ كقاماتِ الغواني مواثلٌ ... تَمايَلُ أَمثالَ الغصونِ النواضرِ

رياحٌ من التبرِ المذابِ وفوقها ... أكاليلُ نارٍ كالنجومِ الزواهر ١١٢٧ - الوزيرالمغربي (١) :

وَصُفْرٍ كأطرافِ العوالي قدودُهَا ... قيامٌ على أعلى كراسٍ من التبرِ

تلبَّسْنَ من شمسِ الأصيلِ غلائلاً ... وأَشْرَقْنَ في الظلماء في الخِلَعِ الصُّفْرِ

عرائسُ يجلوها الدُّجى لمماتها ... وتحيا إذا أذرتْ دموعاً من الجمر

إذا ضُرِبَتْ أعناقُها في رضى الدجى ... أَعارَتْهُ من أنوارها خِلَعَ الفجر

وتبكي على أجسامها بجسومها ... فأدْمُعُها أجسامها أبداً تجري

عليها ضياءٌ عاملٌ في حياتها ... كما تعملُ الأيّامُ في قِصَرِ العمر ١١٢٨ - الميكالي (٢) :

وليلٍ كلونِ الهَجْرِ أو ظلمةِ الحبرِ ... نصبنا لداجيهِ عموداً من التبرِ

يشقُّ جلابيبَ الدجى فكأنّما ... نرى بينَ أيدينا عموداً من الفجر

يُحاكي رواءَ العاشقين بلونه ... وذوبَ حشاهُمْ بالدموع التي تجري

خلا أن جاري الدمع يَنْحَلُهُ قوىً ... وعهدي بدمعِ الصبِّ يُنْحِلُ إذ يجري

تبدَّى لنا كالغُصْنِ قدَاً وفوقه ... شعاعٌ كأنّا منه في ليلةِ القَدْرِ

تحمَّل نوراً حَتْفُهُ فيه كامِنٌ ... وفيه حياةُ الأُنْسِ واللهو لو تدري

إذا ما عَلَتْهُ جذَّ رأسه ... فيختالُ في ثوبٍ جديدٍ من العمر ١١٢٩ - الصنوبري (٣) :

مجدولةٌ في قَدِّها ... تحكي لنا قدَّ الأَسَلْ

كأنَّها عمرُ الفتى ... والنارُ فيها كالأجل ١١٣٠ - الصاحب بن عباد (٤) :


(١) هي لأبي الفرج الببغاء في النشوار ٢: ٣٠٦.
(٢) زهر الآداب: ٦٩٢ والذخيرة ١/ ٢: ٧٨١.
(٣) ديوان الصنوبري: ٤٨٥ (نقلاً عن سرور النفس) وحلبة الكميت: ١٨٢ ومعاهد التنصيص ٣: ٤٤ وربيع الأبرار، الورقة: ٢٣/ أوهي للسري في نهاية الأرب ١: ١٢٣.
(٤) اليتيمة ٣: ٢٦٦ ونهاية الأرب ١: ١٢٣ (باختلاف كثير) .

<<  <   >  >>