للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بين مقالين أحدهما "الموقف السياسي" وكان أشهر من كتبه صاحبها أستاذنا "مصطفى أمين"، وقد اتبع الاتجاه غير التقليدي في كتابته وهو الذي يوقع فيه صاحب الجريدة ورئيس تحريرها الافتتاحية باسمه، كما اشتهر إلى جانب هذا المقال مقال آخر هو الأقرب إلى الطابع العام لهذه المقالات وكان يكتب باسمه: "أنوار كشافة"، ويوقع باسم "أخبار اليوم" أو "رئيس التحرير" كمنصب متبعا الاتجاه الأساسي والكلاسيكي أيضا، خلال هذه الجولة الأخيرة يمثل "الموقف السياسي" افتتاحية الصحيفة، وبينما اختفى "أنوار كشافة"، نجد أن الافتتاحية البديلة توقع باسم رئيس التحرير "الزميل إبراهيم سعده" وتنشر على مساحة عمودين على سطر واحد باتساع العمود الأول والثاني من الصفحة الثامنة داخل إطار أسود زخرفي ثقيل، وقد جاءت أهم موضوعاتها مما يتصل بالسياسة الداخلية وإلى حد اقترابها من الطابع "شبه الرسمي" بوصفها إحدى الصحف "القومية"١ و"الموقف السياسي" عنوانه أو اسمه الثابت المكون من الكلمتين، ثم عنوانه المتغير الدال على موضوع المقال وطابعه، ويسود كتابته الطريقة التحليلية في أحيان كثيرة، إلى جانب التناول التاريخي والمقارن، كما يمزج الكاتب أحيانا بين الطرق الثلاث، وهي عموما مقالة "طويلة" تعتبر أكثر طولا من غيرها من المقالات الافتتاحية العادية التي تنشرها الصحف العربية في الأحوال العادية، ومن هنا فقد تتناول أحيانا أكثر من موضوع، كا يجري إخراجها بطريقة تتيح عمل "وقفات" ومعالم تبرز سطورها عامة أشبه بعنوانات الفقرات، كما يستخدم سكرتير التحرير "بنطا" متغيرا بين فقرة وأخرى لتسهيل قراءتها وأحيانا تجمع ببنط واحد ثقيل أكبر من بنط المتن العادي.

٢- "الاتحاد - الإمارات العربية المتحدة":

لصحيفة "الاتحاد" افتتاحيتها التي لعبت دورا مرموقا على المسرح السياسي بهذه الدولة منذ تأسست الصحيفة -١٩٦٩- فهي تنشر الآن -خلال هذه الجولة- على الركن العلوي لنصف الصفحة الأول أسفل العنوانات الرئيسية، وذلك تحت عنوان


١ ساد هذا التعبير في الوسط الصحفي المصري للدلالة على الصحف المعبرة عن "الحزب الوطني الديمقراطي" على الرغم مما في هذا التعبير من خطأ؛ لأن المفروض "قومية" جميع الصحف المصرية الحزبية الأخرى.

<<  <   >  >>