للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإصلاحية لتصحيح مسار الناس فيها ورد الخلق إلى الحق وتحقيق مراد الله في نصوص شرعه ومقاصد دينه وأعمال عباده وكان أهم هذه الأصول ما يلي:

١- تحقيق التوحيد: التوحيد هو إفراد الله بالعبادة وتوحيده في المعرفة والإثبات وتوحيده في الطلب والقصد وتحقيقه هو تنقيته من شوائب الشرك والبدع والإلحاد, وينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام هي:

١ - توحيد الربوبية: وهو توحيد الله بأفعاله واعتقاد أن الله سبحانه هو المتفرد بالخلق والرزق والتدبير عن الملائكة والأنبياء وغيرهم وأن هذا حق لابد منه لكن ذلك لا يدخل الإنسان في الإسلام وأن أكثر الناس مقرون به١ قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} ٢ وأكثر الكفار يؤمنون بهذا النوع من التوحيد ولم يدخلهم في الإسلام.

٢- توحيد الألوهية: وهو توحيد الله بأفعال العباد فلا يجوز أن يسجد إلا لله ولا يركع إلا له ولا يدعى في الرخاء والشدة إلا هو ولا يذبح إلا له ولا يعبد بأي نوع من العبادات إلا هو سبحانه وتعالى وحده لا شريك له وأن من صرف أي نوع من أنواع العبادة لغير الله من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو غيرهم من الأحياء والأموات فقد أشرك. وتعريفه لهذا النوع من التوحيد يخالف تعريف المتكلمة والصوفية وغيرهم من أن المراد بالتوحيد مجرد توحيد الربوبية وأنهم إذا أثبتوا ذلك فقد غاية التوحيد وأن من أقر لله بما يستحقه من الصفات


١ القسم الخامس من مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب الرسائل الشخصية رسالة رقم ٢٢ص ١٥٠، ١٥١.
٢ سورة يونس الآية رقم ٣١.

<<  <   >  >>