للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لنفسه مثل ذلك، فلمّا أمسوا أمر بالرحيل، ومضى الدليل أمامه، حريث العذري، فأخذ الطريق التي جاء منها، ومضوا ليلتهم حتّى انتهوا بأرضٍ بعيدةٍ، ثُمَّ طوى البلاد حتّى انتهى إلى وادي القرى في تسع ليال"١.

[٤٦] "ثُمَّ بعث بشيراً إلى المدينة يخبر بسلامتهم، ثُمَّ قَصَد بعد في السير٢ فسار إلى المدينة ستّاً، وما أصيب من المسلمين أحد، وخرج أبو بكر في المهاجرين٣ وأهل المدينة يتلقونهم سروراً بسلامتهم، ودخل أُسامة على فرس أبيه سبحة واللواء أمامه يحمله بريدة بن الحصيب، حتّى انتهى إلى المسجد، فدخل وصلّى ركعتين، ثُمَّ انصرف إلى بيته، وبلغ هرقل، وهو بحمص ما صنع أُسامة، فبعث رابطة يكونون بالبلقاء، فلم تزل هناك حتّى قدمت البعوث إلى الشام في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما"٤.


١ من رواية الواقدي. وقد سبق تخريجها برقم: [٢] .
٢ القَصْد في السير: هو الإبطاء فيه.
٣ ربّما أولئك الذين لم ينتدبوا في جيش أُسامة في المدينة، وهم قليل كما أوضحت الروايات السابقة. والله تعالى أعلم.
٤ من رواية ابن سعد عن شيوخه. وقد سبق تخريجها برقم: [١٠] .

<<  <   >  >>