للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحثُ الثَّاني: التَّداخل بين الخماسيّ والخماسيّ

تقدَّم أن التَّداخل بين الخماسيّ والخماسي نادر الوقوع للأسباب الّتي ذكرت ثَمَّ.

وممّا جاء منه تداخل (ز ب ر ج د) و (ز ب ر د ج) في (الزَّبَرْجَدِ) وهو الزُّمُرُّدُ؛ فيحتمل الأصلين:

يجوز أن يكون أصله (ز ب ر د ج) على ظاهر لفظه؛ كما وضعه ابن منظور١، وتابعه الفيروزآباديّ٢.

ويجوز أن يكون الأصل فيه (ز ب ر ج د) فيكون (زَبَرْدَجٌ) مقلوباً من (زَبَرْجَدٍ) .

وإلى هذا ذهب ابن جنّي، وذكر أنَّه جاء مقلوباً في ضرورة الشّعر؛ وهو مخصوص بالقافية.

والعلّة عنده في جعله مقصوراً على الضّرورة؛ أنَّ العرب لا تقلب الخماسيّ؛ لاستكراههم هذا البناء؛ لإفراط طوله٣.

ومن ذلك تداخل الأصلين (ق ر ط ع ب) و (ق ر ع ط ب) في قولهم: ما لفلان قُرُطْعُبَة، أي ماله قليل ولا كثير. قال الرّاجز:

فَمَا عَلَيهِ مِنْ لِبَاسٍ طِحْرِبَهْ


١ ينظر: اللّسان (زبردج) ٢/٢٨٥.
٢ ينظر: القاموس (زبردج) ٢٤٤.
٣ ينظر: الخصائص١/٦٢، والمحكم٧/٤١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>