للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٤ - رسالة تاج العارفين إلى الفكون]

وكتب رسالة يخاطب بها الشيخ سيدي عبد الكريم فكون، نصها (*):

الحمد لله الذي أطلع شمس الطلعة الفكونية من الأفق الغربي ويا عجبا من طلوعها أمانا للعالم. وجمع فيها ما افترق من أشتات العلوم في كل نحرير عالم. وأزاح بها سحب الأشكال، وأراح بها من سحب الجهالة المخدرة لوجوه المعاني والأشكال، وقيدها شوارد العلوم، وقرن بها على طريقة التحقيق بين المنطوق والمفهوم.

أحمده حمد من رغب الله في استصواب الصواب، وأشكره شكر من علم أن شكره سبحانه، هو غاية المرغوب والثواب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد محقق في إيمانه، مخلص في عرفانه وإيقانه. ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي أوتي من الكلم جوامعه، وعمر به من كل سئل (كذا) صوامعه وجوامعه اللهم صل وسلم عليه وعلى آله أولي الجد والتحقيق، وأصحابه خير صحب وأكرم فريق، ما ذر شارق وشرق غارب، وسكب هاطل وهطل ساكب.

وبعد، فسلام يسابق النسيم، ويجاري برقته نفاسة النسيم، يصافح الروض فيكسب من نشره ويفاوح الأزهار فلا تجد أذكى من نشره، يسترق العنبر من عبيره، ويسترق المسك لفوته عنه في كثرة الشم وتكريره، كما قلت:


(*) المصدر: كناش الطواحن رقم ١٦٦٤٧، المكتبة الوطنية - تونس.

<<  <   >  >>