للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والخلاصة وهي مختصر الكافية الشافية، وإكمال الإعلام بمثلث الكلام، وهو مجلد كبير كثير الفوائد يدل على اطلاع عظيم، ولامية الأفعال وشرحها، وفعل وأفعل، والمقدمة الأسدية وضعها باسم ولده الأسد، وعدّة اللافظ وعمدة الحافظ، والنظم الأوجز فيما يهمز، والاعتضاد في الظاء والضاد مجلد، وإعراب مشكل البخاري، وتحفة المودود في المقصور والممدود، وغير ذلك كشرح التسهيل (١).

[مكانته]

قال الذهبي: "وكان إمامًا في القراءات وعللها؛ صنَّف فيها قصيدة داليّة مرموزة في مقدار الشاطبية، وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثار من نقل غريبها والاطّلاع على وحشِيّها، وأمّا النّحو والتّصريف فكان فيه بحرًا لا يُجارى وحَبرًا لا يُبارى، وأما أشعار العرب التي يُستشهد بها على اللغة والنّحو فكانت الأئمّة الأعلام يتحيّرون فيه ويتعجبّون من أين يأتي بها، وكان نظم الشعر سهلًا عليه، رجزه وطويله وبسيطه وغير ذلك، هذا مع ما هو عليه من الدّين المتين وصِدق اللهجة وكثرة النّوافل، وحُسن السَّمت، ورقّة القلب وكمال العقل والوقار والتُّؤَدَة" (٢).

وقال ابن كثير: "وتقدم وساد في فني النحو والقراءات وحصل منهما شيئًا كبيرًا، وأربى على كثير ممن تقدمه في هذا الشأن مع الدين والصدق وحسن السمت وكثرة النوافل وكمال العقل والوقار والتودد" (٣).


(١) انظر: نفح الطيب ٢\ ٢٢٥.
(٢) انظر: تاريخ الإسلام ١٥\ ٢٤٩.
(٣) انظر: طبقات الشافعيين ٩٠٨.

<<  <   >  >>