للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الحسن غايته؛ لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه. قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}.

القاعدة الثالثة: أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين: لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ" [صحيح - رواه أحمد وغيره]. وما استأثر به في علم الغيب عنده لا يمكن حصره ولا الإحاطة به. والجمع بين هذا وبين قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»: أن معنى هذا الحديث: إن من أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة. وليس المراد حصر أسمائه تعالى بهذا العدد، ونظير هذا أن تقول: عندي مائة درهم أعددتها للصدقة، فلا ينافي أن يكون عندك دراهم أخرى أعددتها لغير الصدقة.

القاعدة الرابعة: أسماء الله تعالى لا تثبت بالعقل، وإنما تثبت بالشرع فهي توقيفية، يتوقف إثباتها على ما جاء عن الشرع فلا يُزاد فيها ولا يُنقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على الشرع.

<<  <   >  >>