للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النبي - صلى الله عليه وسلم - بات بالمزدلفة هو وأصحابه الأقوياء الأصحاء إلى الفجر وقال لهم: «لتأخذوا عني مناسككم» (١)

وأذن - صلى الله عليه وسلم - للظعن والضعفة ومرافقيهم في الانصراف من المزدلفة بآخر الليل؛ ولو كان الحكم واحدًا للجميع، لما كان في الإذن للظعن والضعفة معنى، ولما قالت عائشة رضي الله عنها: "فليتني كنت استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنته سودة (٢) (٣).

[المسألة الرابعة: ابتداء وقت الوقوف بالمزدلفة لمن وجب عليه المبيت بها]

هذه المسألة فرع عن المسألة السابقة، والكلام فيها مبني على الخلاف في المسألة السابقة؛ فمن أجاز الدفع من مزدلفة قبل طلوع الفجر أجاز الوقوف فيها قبل ذلك، ومن لمن يجز الدفع منها قبل طلوع الفجر، لم يجز الوقوف قبله.

والذي سبق بيانه: أن الفقهاء متفقون على جواز تقديم دفع الظعن والضعفة ومرافقيهم من مزدلفة إلى منى بآخر الليل، فهؤلاء يجوز لهم الوقوف بالمزدلفة قبل طلوع الفجر (٤).


(١) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(٢) انظر تخريجه فيما سبق من هذا البحث.
(٣) انظر: أضواء البيان (٥/ ٢٧٢) فتح الباري (٣/ ٦١٦) المغني (٥/ ٢٨٤، ٢٨٥) زاد المعاد (٢/ ٢٥٢) خالص الجمان (٢١٨، ٢١٩) مناسك الحج والعمرة، ابن عثيمين (٨٢، ٨٣) الحج أحكامه وصفته (٩٩).
(٤) انظر: ما سبق من هذا البحث.

<<  <   >  >>