للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم بجامع عَمْرو، وخزان الكتب بالمحمودية، وأشياء غير ذلك مِمَّا لم يجتمع له فِي آن واحد (١).

[د - وفاته]

توفّي الحافظ ابن حجر (رَحِمَهُ اللهُ تعالى) بعد عِشاء ليلةِ السبت، الثامن والعشرين من ذي الحجة، سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

كان له مشهدٌ لم يرَ من حضرَه من الشيوخ فضلًا عمن دونهم مثلَه؛ فقد اجتمع فِي جنازته خلق لا يحصيهم إلَّا الله عزَّ وجلَّ. قَالَ السخاوي: "ما أظن كبيرَ أحد من سائر النّاس تخلّف عن شهودها. وقفلت الأسواق والدَّكاكين. ويُقال: إنه حُرز مَن مشى فِي جنازته بنحو خمسين ألف إنسان. . ." (٢).

وشهد الصلاةَ عليه أميرُ المؤمنين (الخليفةُ العبّاسيُّ) والسلطان فمن دونهما، وقدَّم السلطانُ أمير المؤمنين للصلاة عليه (٣)، وتزاحم الأمراء


(١) انظر "الضوء اللامع" (٢/ ٣٦ - ٣٩).
(٢) "الجواهر والدرر" (٣/ ١١٩٤).
(٣) بعد أن أراد قاضي القُضاة علَم الدين البُلْقيني الصلاةَ عليه إمامًا، فأخّره السلطان، وأشار إِلَى الخليفة العبّاسي (أمير المؤمنين) بالتقدم، فتقدم وصلّى بالنّاس. انظر المرجع المتقدم آنفًا، (٣/ ١١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>