للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على قعيقعان. ومكة بين هذين الجبلين (١). وأبو قبيس هو الجبل المشرف على الصفا إلى السويد إلى الحندمة، (٣٢/ أ) وكان يُسمى في الجاهلية: الأمين؛ لأن الركن الأسود كان مستودَعًا فيه عام الطوفان.

واختلفوا لِمَ قيل له أبو قبيس على ثلاثة أقوال:

أحدها: لأنه أول مَن نهض فبنى فيه رجل من مذحج يسمى أبو قبيس، فلما صُعد بالبناء فيه سُمِّي جبل أبي قبيس.

وقيل: إنه من. إياد، وهو الأشهر عند أهل مكة على ما ذكره الأزرقي (٢).

والثاني: لأنه اقتبس من الركن، فسمي لذلك.

قال ابن الجوزي في "مثير العزم الساكن": والأول أصح (٣).

والثالث: أن رجلًا يُقال له قبيس بن سالح بن جرهم كان قد وشى بين عمر ابن مضَّاض الجرهمي ملك جرهم بمكة وبين ميَّة بنت عمه، فنذرت أن لا تكلمه، وكان شديد الكلَف بها، فحلف ليقتلنّ قبيسًا. فهرب منه في الجبل المعروف به وانقطع خبره، فإمَّا مات وإمَّا تردَّى منه، فسُمي الجبل أبا قبيس. ذكر هذا القول السهيلي في "الروض الأُنُف"، وذكر: أن ابن هشام ذكره في خبر طويل في غير "السيرة" لابن إسحاق.

* ورُوي عن ابن عباس، أن أبا قبيس أول جبل وضع في الأرض (٤).


(١) "مثير العزم الساكن" (١/ ٣٣٠).
(٢) "أخبار مكة" (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧).
(٣) (١/ ٣٣٠).
(٤) في "أخبار مكة" للأزرقي عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه أنه قال: أول جبل وضعه الله عز وجل على الأرض حين مادت أبو قبيس.

<<  <   >  >>