للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب السادس عشر في ذكر جملة من الخصائص والأحكام والفضائل]

* الأول: إنشاء أصل (١) مسجدها على يدى سيد المرسلين وإمام المتقين ومعه المهاجرون الأولون والأنصار المتقدمون، خيار هذه الأمة وأولاهم بالفضل والرحمة، وفى ذلك من مزيد الشرف ما لا يخفى، ومن ظهور النور ما لا يُطْفَى.

* الثاني: اشتمالها على بقعة حَوَت المختار وأرْبت على غيرها بعلو المقدار.

وقد تقدم عن القاضي عياض: أنها أفضل بقاع الأرض بالإجماع.

* الثالث: تخصيصها ببقعة من بقع الجنّة وهي الروضة على أحد الأقوال المتقدمة.

* الرابع: تحريم صيدها وشجرها على الحَلال والمُحْرِم كمكَّة، خلافًا لأبي حنيفة لنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن إبراهيم حرَّم مكة وإني حرَّمت المدينة" رواه مسلم (٢).

وقال - صلى الله عليه وسلم -: "المدينة حَرَم من كذا إلى كذا، لا يُقطع شجرها" رواه البخاري (٣).


(١) في "م، ق، س" "أهل".
(٢) "مسلم" (١٣٦٢) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(٣) "البخاري" (١٨٦٧) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

<<  <   >  >>