للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذلك فهو مُفَطِّر.

فإن اعترض معترض بأن هذه المادة يسيرة وتخرج مع المنظار، فالجواب: أنَّ هذا مخالف للواقع وقد بين الأطباء-كما تقرر في الجانب الطبي- أنَّ جزءًا ليس باليسير يعلق في الداخل وتمتصه المعدة والأمعاء.

٢ - أنّ استخدام منظار المعدة يصاحبه استخدام الماء أو مواد منظفة تزيل إفرازات المريء والمعدة لتتضح الرؤية (١)، ثم يتم شفطها ويعلق جزء منها في المعدة. وهذا يصدق عليه أنّه إدخال الطعام أو الشراب إلى المعدة.، والحكم الشرعي يكون للحال للغالب (٢).

أما القول بعدم التفطير إذا تم إدخال المنظار بدون مواد دهنية، فهذه صورة ليست موجودة في الواقع، وحكمها معلق بما إذا حصلت، والذي يريد الباحث بيانه هنا حكم حقيقة طبية قائمة ومتداولة.

وعليه فإن الصائم الذي يحتاج للمنظار في نهار رمضان ويشق عليه تأخيره إلى بعد الإفطار فإنه يستخدمه ويقضي مكان ذلك اليوم، فإن لم يشق عليه تأخيره إلى الليل فيحرم عليه استخدامه، لأنه مُفَطِّر.

OOOOO


(١) يتم استخدام الماء والمنظفات عند إدخال منظار المعدة بنسبة تزيد على ٩٠%.
(٢) انظر: القرافي، أبو العباس أحمد بن إدريس الصنهاجي، الفروق، تحقيق: خليل منصور، (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ط، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م) ج ٤، ص ٤٠٣، الصنعاني، محمد بن إسماعيل، إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد، تحقيق: صلاح الدين مقبول، (الكويت: الدار السلفية، د. ط، ١٤٠٥ هـ) ص ٧٩.

<<  <   >  >>