للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

وَتَلْحِينَنِي فِي اللَّهْوِ أَنْ لَا أُحِبَّهُ ... وَلِلَّهْوِ دَاعٍ دَائِبٌ غَيْرُ غَافِلِ

يَعْنِي أَنْ أُحِبَّهُ وَ: لَا، زَائِدَةٌ.

وَقَوْلِ الْآخَرِ:

أَبَى جُودُهُ لَا الْبُخْلَ وَاسْتَعْجَلَتْ بِهِ ... نَعَمْ مِنْ فَتًى لَا يَمْنَعُ الْجُودَ قَاتِلُهْ

يَعْنِي أَبَى جُودُهُ الْبُخْلَ، وَ " لَا "، زَائِدَةٌ عَلَى خِلَافٍ فِي زِيَادَتِهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ الْأَخِيرِ، وَلَا سِيَّمَا عَلَى رِوَايَةِ " الْبُخْلِ " بِالْجَرِّ لِأَنَّ: لَا، عَلَيْهَا مُضَافٌ بِمَعْنَى لَفْظَةِ لَا، فَلَيْسَتْ زَائِدَةً عَلَى رِوَايَةِ الْجَرِّ.

وَقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ:

فَلَا وَأَبِيكِ ابْنَةَ الْعَامِرِيِّ ... لَا يَدَّعِي الْقَوْمُ أَنَّى أَفِرْ

يَعْنِي وَأَبِيكِ.

وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ لِزِيَادَةِ " لَا " فِي الْكَلَامِ الَّذِي فِيهِ مَعْنَى الْجَحْدِ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللَّهِ دِينَهُمُ ... وَالْأَطْيَبَانِ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ

يَعْنِي وَعُمَرُ، وَ: لَا، صِلَةٌ.

وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِزِيَادَتِهَا قَوْلَ الْعَجَّاجِ:

فِي

بِئْرِ

لَا

حُورٍ

سَرَى

وَمَا

شَعَرْ

... بِإِفْكِهِ حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ جَشَرْ

فَالْحُورُ الْهَلَكَةُ يَعْنِي فِي بِئْرِ هَلَكَةٍ، وَ " لَا " صِلَةٌ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ.

وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ لِزِيَادَتِهَا قَوْلَ سَاعِدَةَ الْهُذَلِيِّ:

أَفَعَنْكَ لَا بَرْقٌ كَأَنَّ وَمِيضَهُ ... غَابَ تَسَنُّمُهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ

<<  <   >  >>