للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أرادوا يقولون: "لا تأكل الجدي في حليب أمه"، قالوا: لو (١٠) توخل لذي ما حالوب أمو.

ويقولون: لو توخلو (٢)، أي لا تأكلوا. ويقولون للكتب: "المشنا" (٣) ومعناها بلغة العرب "المثناة" التي تثنى، أي: تقرأ مرة بعد مرة، ولا نطيل بأكثر من هذا في تقارب اللغتين، وتحت هذا سِرُّ يفهمه من فهم تقارب ما بين الاُمَّتين والشَّرِيعتين.

واقتران التوراة بالقرآن في غير موضع من الكتاب، كقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (٤٨) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٩)[القصص: ٤٨ - ٤٩]، وقوله في سورة (٤) الأنعام ردًا على من قال: ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ الآية، ثم قال: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [الأنعام: ٩١ - ٩٢]، وقال في آخر السورة: ﴿ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)[الأنعام: ١٥٤ - ١٥٥]، وقال في أول سورة آل عمران:


(١) من (ت)، وقع في (ش) (لو توخل لذا حالوب أمو) ووقع في (ب) (لو توكل حالوب امو)، وفي باقي النسخ مثله لكن فيها (لذي) مكان (كذي).
(٢) وقع في (ش، ت) (توخيلو)، وفي (ظ، ج، ح) (توكلوا).
(٣) وقع في (ب) (المشتا).
(٤) إضافة من (ظ) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>