للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأحمد رحمه الله تعالى يُسَمِّي هذه واجبات، ويوجب السجود لتركها سهوًا.

فإيجاب الصلاة على النبي إن لم يكن أقوى من إيجاب كثير من هذه فليست دونها.

فهذا ما احْتَجَّ به الفريقان في هذه المسألة.

والمقصود أنَّ تَشْنيع المشنِّع فيها على الشافعي باطل، فإن مسألة فيها من الأدلة والآثار مثل هذا كيف يُشنَّع على الذاهب إليها؟! والله أعلم.

[فصل الموطن الثاني من مواطن الصلاة عليه في التشهد الأول]

وهذا قد اختلف فيه، فقال الشافعي في "الأم" (١): يصلي على النبي في التشهد الأول. هذا هو المشهور من مذهبه، وهو الجديد (٢)، لكنه يُسْتحَب، وليس بواجب، وقال في القديم: "لا يزيد على التشهد" وهذه رواية المزني عنه، وبهذا قال أحمد، وأبو حنيفة، ومالك، وغيرهم (٣).


(١) (١/ ٢٧٠).
(٢) انظر: المجموع للنووي (٣/ ٤٤١).
(٣) انظر: الشرح الكبير على المقنع (٣/ ٥٤٠ - ٥٤١)، والبناية (٢/ ٢٣٧)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>