إنْ عَتَقَ، وَإِنْ قَالَ أَوْصَلْتُهُ لَهُمْ، فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ
ــ
[منح الجليل]
وَيُتَّبَعُ (إنْ عَتَقَ) سَمِعَ عِيسَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ أَقَرَّ الرَّسُولُ أَنَّهُ تَعَدَّى وَهُوَ حُرٌّ ضَمِنَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ إنْ عَتَقَ يَوْمًا، وَلَا يُلْزَمُ رَقَبَتُهُ بِإِقْرَارِهِ، وَلَوْ قَالَ الرَّسُولُ أَوْصَلْتُ ذَلِكَ إلَى مَنْ بَعَثَنِي لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ إلَّا الْيَمِينُ.
(وَإِنْ قَالَ) أَيْ الرَّسُولُ (أَوْصَلْتُهُ) أَيْ الْمُسْتَعَارَ (لَهُمْ) أَيْ الْبَاعِثِينَ وَأَنْكَرُوا أَيْضًا (فَعَلَيْهِ) أَيْ الرَّسُولِ الْيَمِينُ أَنَّهُ أَوْصَلَهُمْ (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ الْبَاعِثِينَ (الْيَمِينُ) أَنَّهُ لَمْ يُوصِلْهُمْ وَبَرِئُوا. الْبُنَانِيُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كُلُّهُ نَصُّ سَمَاعِ عِيسَى ابْنِ الْقَاسِمِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ، ثُمَّ قَالَ وَقَالَ سَحْنُونٌ عَنْ أَشْهَبَ إذَا قَالَ الْعَبْدُ سَيِّدِي أَرْسَلَنِي وَأَوْصَلْت الْعَارِيَّةَ إلَيْهِ أَوْ تَلِفَتْ وَسَيِّدُهُ مُنْكِرٌ فَذَلِكَ فِي رَقَبَتِهِ، كَجِنَايَتِهِ وَلَوْ كَانَ حُرًّا كَانَ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ وَسَأَلْت عَنْهَا ابْنَ الْقَاسِمِ فَقَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِإِرْسَالِهِ غَرِمَ، وَإِنْ أَنْكَرَهُ فَذَلِكَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ خَدَعَ الْقَوْمَ. أَبُو عِمْرَانَ أَرَادَ إنْ ثَبَتَ أَخْذُهُ الْمُعَارَ بِبَيِّنَةٍ. وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَا فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ هُوَ الَّذِي يَأْتِي عَلَى مَا فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ مِنْهَا. اهـ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مُخَالِفٌ لَهَا وَلِمَا قَدَّمَهُ فِي الْوَدِيعَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِدَفْعِهَا مُدَّعِيًا أَنَّك أَمَرْته بِهَا، إلَى قَوْلِهِ وَرَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ.
طفى وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَعَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْيَمِينُ إلَخْ طفى لَا يَأْتِي عَلَى الْمَشْهُورِ سَوَاءٌ أَنْكَرَ الْإِرْسَالَ أَمْ لَا. أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الرَّسُولَ دَفَعَ لِغَيْرِ الْيَدِ الَّتِي دَفَعَتْ إلَيْهِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ فَيَغْرَمُ عَلَى الْمَشْهُورِ، صَرَّحَ بِهِ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ، وَقَوْلُ الْحَطّ وَالزَّرْقَانِيِّ إنْ أَقَرُّوا بِالْإِرْسَالِ ضَمِنُوا غَيْرُ ظَاهِرٍ. .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute